مؤسسة آل البيت ( ع )
388
مجلة تراثنا
لتعريف ابن بابشاذ ، لولا أنه أدخل فيه نصب التمييز وهو من أحكامه لا من ذاتياته . ولا حاجة للاحتراز هنا من دخول الحال ، لكونها خارجة بقوله : ( مقدرة ب : من ) . وأما قوله : " وينصب عن تمام الكلام وعن تمام الاسم " فهو إشارة إلى تقسيم التمييز إلى تمييز نسبة ، وتمييز مفرد ، وينبغي عده خارجا عن متن التعريف . وعرفه ابن الحاجب ( ت 646 ه ) بأنه : " ما يرفع الإبهام المستقر عن ذات مذكورة أو مقدرة " ( 1 ) . ومراده بالإبهام المستقر ما كان ناشئا من الوضع ، احترازا من الإبهام في اللفظ المشترك في نحو : ( رأيت عينا جارية ) ، فإن ( جارية ) ترفع الإبهام عن ( عينا ) ، لكن إبهامها ليس مستقرا بحسب الوضع ، بل هو عارض بسبب تعدد الموضوع لها ( 2 ) . وأشكل عليه الرضي بأن " معنى ( المستقر ) في اللغة هو الثابت ، ورب عارض ثابت لازم ، والإبهام في المشترك ثابت لازم مع عدم القرينة . . . ومع القرينة ينتفي . . . فلا فرق بينهما من جهة الإبهام ، ولا يدل لفظ المستقر على أنه وضعي كما فسر " ( 3 ) . ورده الشريف الجرجاني بأن ( المستقر ) وإن كان بحسب اللغة هو
--> ( 1 ) شرح الرضي على الكافية 2 / 53 . ( 2 ) أ - شرح الرضي على الكافية 2 / 54 . ب - الفوائد الضيائية ، عبد الرحمن الجامي ، تحقيق أسامة الرفاعي 1 / 398 . ( 3 ) شرح الرضي على الكافية 2 / 54 .